مثل كثير من الحيوانات المهددة بالانقراض، ثمة أماكن ومعالم سياحية مذهلة مهددة بالزوال ويؤكد العلماء أن التغير المناخي يؤثر في المحيطات والشواطئ والشعاب، حتى في المدن، مما يؤدي إلى تغيّرات جذرية محتملة لذا سنورد لكم 10 أماكن في العالم مهددة بالزوال والاختفاء أو الدمار نتيجة تلك التغيرات:
1- جزيرة عيد الفصح في تشيلي:
تشتهر باحتوائها أكثر المنحوتات غموضًا وغرابة هي تماثيل المواي التي يبلغ عددها 887، وهي عبارة عن رؤوس تبدو بشرية تأخذ أشكالًا معينة ويبدو أن الجزيرة وتماثيلها مهددة بالتلف والدمار نتيجة سوء التعامل البيئي معها، بسبب الردم والحفر وبناء المنتجعات السياحية وتدفق السياح. ويعبر سكانها المحليون الذين لا يتجاوز عددهم 5000 آلاف نسمة عن استيائهم وتخوفهم من محو ثقافتهم وتدمير إرثها الإنساني والحضاري.
2- أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية):
أكدت ناسا أن ظاهرة الاحتباس الحراري والعوامل المناخية المتغيرة تؤثر سلبًا في القارة القطبية الجنوبية المتجمدة "أنتاركتيكا"، إضافة إلى زيادة المراكز السياحية فيها وازدياد تدفق السياح والمستثمرين، الأمر الذي يساعد على ذوبان القارة المتجمدة المؤثرة في الكيان البيئي العالمي ككل.
3- ماتشو بيتشو والكوكويكيراو في البيرو:
ماتشو بيتشو من أكثر المدن الأثرية غرابة في العالم، لجمالها وإرثها الحضاري العريق العائد إلى قبائل الإنكا. ويكمن التهديد في قرار الحكومة البيروفية أخيرًا بناء تلفريك يصل إلى المدينة مباشرة الأمر الذي يجعل منها مقصدًا لأكثر من 5000 سائح يوميًّا بدلًا من خمسة سياح وهو أمر خطير على تلك المدينة الأثرية المتهالكة وذات الطبيعة الجبلية المتحركة بفعل الأتربة والرمال، ناهيك بالمشاريع السياحية المخطط لبنائها في الأعوام القليلة المقبلة.
4- جبل كليمنجارو في تنزانيا:
يعد من أجمل الجبال البركانية في العالم وأكبرها وأغناها، لما تحتويه من معادن ومصادر غنية والخطر الذي يحدق بها هو نسبة الثلوج الذائبة، إذ غدا ثلاثة أرباع الجبل عاريًا من الثلوج التي تحميه وتجعله متماسكًا وشامخًا في أفريقيا، إضافة إلى الاستثمارات السياحية والمنتجعات التي تسهم في تجريده.
5- الجدار المرجاني العظيم في استراليا:
تعد تلك البقعة في العالم من أهم نقاط الغوص في العالم وأجملها، إضافة إلى أنها أكبر منظومة بيئية طبيعية تحت المياه الغنية بالحياة النباتية والحيوانية والغذائية ووفقًا للفريق الحكومي الأسترالي، سبب ارتفاع درجة حرارة المحيطات وتلوث المياه وصيد الأسماك، تآكل أكبر الشعاب المرجانية في العالم التي يعود عمر بعضها إلى 7000 عام. ويشير بعض العلماء إلى أن تلك الشعب ستكون ميتة في غضون 40 عامًا، بما فيها من حياة حيوانية كثيفة ونباتية.
6- جزيرتا كولبرا وفيكس في بورتوريكو:
إنهما من الجزر الكاريبية في المحيط الأطلسي، تتصفان بعذوبتهما وانسياب رمالهما البيض ونقائها. إلا أن تدريبات الأسطول الأميركي الحربي في سواحلهما والتلوث الناتج عنها، تؤدي إلى دمار جزء كبير من الصفاء والنقاء اللتين تتمتع بهما الجزيرتان، إضافة إلى الحال الاقتصادية المتردية لسكانهما، الأمر الذي يؤدي إلى الاستخدامات العشوائية للموارد الطبيعية والانتقال إلى التصحر تدريجًا.
7- البحر الميت في الاردن:
أدت كثرة السدود وحفر القنوات غير المدروسة والعشوائية، إلى تهديد أكثر البحار عجائبية وقدمًا في التاريخ، هو البحر الميت المعروف بنسبة ملوحته العالية فالاستخدامات العشوائية والكثيرة لذلك الحوض المائي الكبير أدت إلى جفاف نسب كبيرة من مساحته وتصحرها، الأمر الذي دفع الحكومة الأردنية إلى اتخاذ خطوات كبيرة بجلب المياه إليه من البحر الأحمر.
8- تاج محل في الهند:
هو أجمل ضريح في العالم وقد بناه أمبراطور مغولي تخليدًا لذكرى زوجته، في القرن الـ17 على الماء ويستقبل سنويا ما يقارب ثلاثة ملايين زائر، يلوثون الهواء من حوله، الأمر الذي أدى بمنظمة اليونيسكو إلى دق ناقوس الخطر، محذرة من تآكل الجدار الخارجي للضريح وتفتت بعض أجزائه.
9- فينيسيا (البندقية) في إيطاليا:
على الرغم من أنها تتربع على عرش الرومانسية والتاريخ والحب في العالم، هي من أكثر الأماكن السياحية المهددة بالاختفاء فنتيجة عومها على الماء تتسبب الفيضانات والتغيرات المناخية الكثيرة في تآكل أساسات مبانيها في شكل كبير. ويدرس العلماء جديًّا حال اختفاء تلك المدينة العريقة، وما تحتوية من إرث حضاري أوروبي كبير.
10- التيبت في الصين:
الهضبة التاريخية والثقافة الروحية والدينية القابعة في جبال الهمالايا الشاهقة، مهددة بالزوال والاندثار نتيجة قمع الحكومة الصينية لسكانها وديانتها الروحية الفريدة من نوعها وثقافتها. فعلى الرغم من سعي الكثير من الشخصيات العالمية إلى الدفاع عن حقوق هذه الهضبة التراثية كالدالاي لاما والممثل العالمي ريتشارد غير، ما زالت ممارسات الحكومة الصينية تسد كل منافذها الثقافية والحضارية.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق